الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
112
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
( و ) ان قلت إذا كان هذا المعنى اي الحضور في الذهن غير معتبر في اسم الجنس النكرة فكيف يدخل عليه لام الحقيقة التلأ يعتبر فيها الحضور في الذهن وهل هذا الاجمع بين المتنافين . قلت ( عدم اعتبار الشيء ) اى عدم اعتبار الحضور في اسم الجنس النكرة ( ليس باعتبار لعدمه ) اى عدم اعتبار ذلك الشيء اي الحضور ومن هنا قالوا لا بشرط يجتمع مع الف شرط فلا مانع من دخول لام الحقيقة على اسم الجنس النكرة ولا يلزم منه الجمع بين المتنافين إذ لا تنافى بين المعنيين . ( وهو اي الاستغراق ) مطلقا سواء كان في المسند اليه أو في غيره فلا يرد ان الغيب والصاغة في المثلين الآتيين ليسا مما نحن فيه لأن الأول مجرور والثاني مفعول به ( ضربان ) اي قسمان ( حقيقي وهو ان يراد كل فرد مما يتناوله اللفظ ) أورد عليه ان الإرادة فعل المتكلم والاستغراق وصف اللفظ وأجيب بان الإرادة سبب الاستغراق الذي هو تناول اللفظ لكل فرد فهو من اطلاق السبب وإرادة المسبب ولكن هذا الجواب لا يخلو عن مناقشة لأنه بظاهره مشعر بان دلالة الالفاظ تابعة للإرادة دون الوضع وذلك بظاهره فاسد كما بيناه في الجزء الأول من المكررات فراجع ان شئت . ( بحسب اللغة ) قيل أو بحسب الشرع أو العرف الخاص وانما اقتصر على ذكر اللغة وان كان المراد هو الأعم على ما قيل لأنها الأصل فلا يرد ما قيل من أنه يقتضى انه إذا أريد من الصلاة كل فرد مما يتناوله أو من الفاعل كل فرد مما يتناوله لا يكون الاستغراق حقيقيا هذا كله إذا خصصنا العرف في كلامه الآتي بالعام والا فالتعميم